أبي الفرج الأصفهاني

467

الأغاني

/ وتصطاد القلوب على مطاها [ 1 ] بلا جعد القرون ولا قصار [ 2 ] وتبسم عن [ 3 ] نقيّ اللون عذب كما شيف [ 4 ] الأقاحي بالقطار أتجزع أن عرفت ببطن قوّ [ 5 ] وصحراء الأديهم رسم دار وإن حلّ الخليط ولست فيهم مرابع [ 6 ] بين دحل إلى سرار [ 7 ] إذا حّلوا بعائجة خلاء يقطَّف نور حنوتها العذاري [ 8 ] يقتل حارسه ويخلص صديقه فبعث إليه الحارث رجلا من الأنصار فأخذه ، وأخذ أبا حردبة ، فبعث بأبي حردبة وتخلَّف الأنصاري مع القوم الذين كان مالك فيهم ، وأمر غلاما له ، فجعل يسوق مالكا . فتغفّل مالك غلام الأنصاري ، وعليه السيف ، فانتزعه منه ، وقتله به ، وشدّ على الأنصاريّ ، فضربه بالسيف حتّى قتله ، وجعل يقتل من كان معه يمينا وشمالا . ثم لحق بأبي حردبة ، فتخلَّصه [ 9 ] ، وركبا إبل الأنصاري ، وخرجا فرارا من ذلك هاربين ، حتى أتيا البحرين ، واجتمع إليهما أصحابهما ، ثم قطعوا إلى فارس فرارا من ذلك الحدث الذي أحدثه مالك ، فلم يزل بفارس ، حتى قدم عليه سعيد بن عثمان ، فاستصحبه . شعره في مهربه فقال مالك في مهربه [ 10 ] ذلك : أحقّا على السلطان أمّا الذي له فيعطى وأما ما يراد فيمنع إذا ما جعلت الرمل بيني وبينه وأعرض سهب بين يبرين بلقع [ 11 ] من الأدمى [ 12 ] لا يستجمّ بها القطا تكلّ الرياح دونه فتقطَّع فشأنكم يا آل مروان فاطلبوا سقاطي [ 13 ] فما فيه لباغيه مطمع

--> [ 1 ] كذا في النسخ ولعلها محرفة عن صفاها بمعنى قسوتها . [ 2 ] القرون الجعدة : القصيرة ، والقرون : الضفائر ، قصار : اسم من قصر ، يريد بشعر : لا متجعد ولا مكفوف . [ 3 ] في ب ، س : على ، وهو تحريف ينكسر به الوزن . [ 4 ] شيف ؛ جلى ، ومنه درهم مشوف مجلو . [ 5 ] بطن قو : واد بين البصرة والمدنية وفي س ، ب : قر . [ 6 ] مرابع : موضع قريب من حزن بني يربوع . [ 7 ] سرار : واد . [ 8 ] الحنوة : نبت طيب الريح . [ 9 ] في س : فخلصه . [ 10 ] س : « مالك بن مهروبه » . تحريف . [ 11 ] يبرين : قرية كثيرة النخل والعيون بحذاء الأحساء . [ 12 ] الأدمى : موضع ببلاد سعد . [ 13 ] سقاطي : عثاري وسقوطي .